الشيخ الأميني

21

الغدير

10 - روى ابن الجوزي في " صفة الصفوة " 4 ص 293 عن موسى بن هارون قال : رأيت الحسن بن الخليل مرة بعرفات وكلمته ، ثم رأيته يطوف بالبيت فقلت : ادع الله لي أن يقبل حجي . فبكا ودعا لي ثم أتيت مصر فقلت : إن الحسن كان معنا بمكة فقالوا : ما حج العام وقد كان يبلغني أنه يمر إلى مكة في كل ليلة فما كنت أصدق حتى رأيته فعاتبني وقال : شهرتني ما كنت أحب أن تحدث بها عني ، فلا تعد بحقي عليك . قال الأميني : في وسع الباحث أن يؤلف من أمثال هذه القصص المبثوثة في طي الكتب والمعاجم تأليفا حافلا ونحن اقتصرنا بالمذكور روما للاختصار ، ويستفاد منها إن الولي الذي من عليه بطي الأرض له أن يأخذ معه من شاء وأراد من أخلاءه وخدمه ، فتطوى لصاحبه الأرض أيضا كرامة لذلك الولي الصالح فضلا عن نفسه ، وهذه كلها لا يناقش فيها مهما لم يكن الولي الموصوف من العترة الطاهرة وإلا فهناك كل الجدال والمناقشة ، وكل الهوس والهياج .